333

Ibn Ḥazm wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt ʿarḍ wa-naqd

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ

Publisher Location

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

مستو على عرشه لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذي قيل لنا" (^١).
ويقول أبو الحسن الأشعري: "نقول إن الله ﷿ مستو على عرشه" (^٢) وكرر هذا في مواضع كثيرة من كتابه الإِبانة (^٣).
ويقول أبو حامد الغرالي: "وأنه مستو على العرش على الوجه الذي قاله" (^٤).
ويقول ابن تيمية بعد أن ذكر الأقوال في الاستواء: "والقول الفاصل هو ما عليه الأمة الوسط، من أن الله مستو على عرشه استواء يليق بجلاله ويختص به" (^٥).
تلك بعض نصوص كلام من قال إن الله تعالى "مستو على عرشه" ومنها نعرف عدم صحة دعوى ابن حزم - عدم جواز تسمية الله المستوى - فهؤلاء الذين ذكرنا أقوالهم: "إن الله مستو على عرشه" من أكابر علماء أهل السنة وبما قال هؤلاء يقول كثير من العلماء.
والأدلة التي بنوا عليها قولهم هذا هي:
أولا: ما جاء في القرآن الكريم من ذكر استوائه تعالى على العرش وذلك في سبعة مواضع هي:
قوله تعالى: " ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ

(^١) كتاب التوحيد لابن خزيمة ص (١٠١، ١٠٤).
(^٢) الإبانة للأشعري ص (٣٠)، وانظر شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي ص (١٠٧/ أ).
(^٣) الإبانة ص (٣١، ٣٢، ٣٣).
(^٤) الأربعين في أصول الدين للغزالي ص (١٤)، قواعد العقائد له ضمن القصور العوالي له (٤: ١٩٤).
(^٥) العقيدة الحموية الكبرى لابن تيمية ضمن المجموعة الكبرى (١: ٤٣٩، ٤٤٠).

1 / 339