316

Ibn Ḥazm wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt ʿarḍ wa-naqd

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ

Publisher Location

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

فإذا كان معنى هذه العبارة ليس الجنب الحقيقي إذا وردت - بالنسبة للإنسان المتصف بالجنب حقيقة واتفاقا، فكيف يحمل ما ورد من ذلك بنفس اللفظ بالنسبة لله تعالى على المعنى الذي لم يصح استعمال اللفظ فيه بالنسبة لمن هو متصف بالجنب حقيقة، مع أن إثبات الصفات لله تعالى لا يصح إلا من طريق دلالة النص ولم نعرف نصا يدل على ذلك. (¬١)
(١٤) الساق:
يذهب أبو محمد بن حزم إلى أن الساق الوارد في قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾ (^٢). وفيما صح عن النبي ﷺ عن يوم القيامة أن الله ﷿ يكشف عن ساق فيخرون سجدا. إنما هو إخبار عن شدة الأمر وهول الموقف كما تقول العرب قد شمرت الحرب عن ساقها قال جرير:
الأرب سامي الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا (^٣)
تأويل ابن حزم الساق بالشدة وهول الموقف، موافق لتأويل

(^١) انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية (٣: ١٤٦).
(^٢) سورة القلم: آية (٤٢).
(^٣) انظر الفصل (٢: ١٦٩)، البيت في ديوان جرير (ص ١٨٥).

1 / 322