283

Ibn Ḥazm wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt ʿarḍ wa-naqd

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ

Publisher Location

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

وقبوله لمن توجه إليه (^١).
أثبت الله ﵎ لنفسه الوجه فهو صفة من صفاته حقيقية وليس هو الذات، كما ذكر ابن حزم.
وجعل الوجه هو الذات هو مذهب نفاة الصفات كأبي الهذيل العلاف من المعتزلة، فهو يثبت لله تعالى وجها هو هو (^٢)
والحقيقة أن هذا ليس إثباتا، إنما إلإثبات جعله صفة لله تعالى على ما يليق به لا يفنى ولا يلحقه الهلاك فلا يشبه وجها ولا يشبهه وجه تعالى وتقدس (^٣).
ويدل على الإثبات من القرآن قوله ﵎ لمحمد ﷺ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (^٤).
وقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ " (^٥) وقوله: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (^٦). وقوله ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (^٧).
أثبت الله ﵎ لنفسه الوجه في الآيات السابقة ووصفه

(^١) انظر المحلى (١: ٤١)، الفصل (٢: ١٦٦).
(^٢) انظر مقالات الإسلاميين للأشعري (١: ٢٦٥).
(^٣) انظر الفقه الأكبر لأبي حنيفة بشرح عبد الكريم تتان (ص: ٢١، ٢٢) الإبانة لأبي الحسن الأشعري (ص ٣٤)، شرح العقيدة الواسطية للهراس (ص ٥٤).
(^٤) سورة الأنعام: آية (٥٢).
(^٥) سورة الكهف: آية (٢٨).
(^٦) سورة القصص: آية (٨٨).
(^٧) سورة الرحمن: آية (٢٧).

1 / 289