235

Ibn Ḥazm wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt ʿarḍ wa-naqd

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ

Publisher Location

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

٤ - الإِرداة
يرى ابن حزم صحة القول بأن الله "أراد، ويريد ما أراد، ولا يريد ما لم يرد" أخذا بظاهر قوله تعالى: " ﴿إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ " (^١)، وقوله: " ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ " (^٢) وقوله: " ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٣). وقوله: " ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ " (^٤). وقوله: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا" (^٥) ونحو هذه الآيات.
ويحكم بالترادف بين المشيئة والإِرادة، ويرى أن كلا منهما مشترك لفظي له معنيان" (^٦).
أحدهما:
الرضى والاستحسان فهذا منهى عن الله تعالى أنه أراده، أوشاءه في كل ما نهى عنه.

(^١) سورة يس: آية (٨٢).
(^٢) سورة الرعد: آية (١١).
(^٣) سورة البقرة: آية (١٨٥).
(^٤) سورة المائدة: آية (٤١).
(^٥) سورة الأنعام: آية (١٢٥).
(^٦) انظر الفصل (٢: ١٧٦).

1 / 241