كتاب الصيام
الأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ... الآيات ﴾ [البقرة: ١٨٣ -١٨٧].
كتاب الصيام
لما كان الصيام شهراً واحداً في السنة، وكانت أحكامه مشتهرة، اختصره الشيخ رحمه الله، واقتصر على جمل من أحكامه، ولم يفصل فيه التفصيل الذي يوجد في كتب الفقهاء.
قوله: (الأصل فيه ... إلخ):
يعني: الأصل في وجوبه هذه الآيات من سورة البقرة وهي قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ... ﴾ إلى أن قال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٣ -١٨٥]. وقوله: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ أمر، والأمر للوجوب، ثم قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وقد ذكر الله الصيام في آيات أخرى، كقوله تعالى: ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
والواجب هو صيام شهر رمضان وهو ركن من أركان الإسلام؛ لأن الله خصه بقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وما عداه فإنه تطوع لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ [البقرة: ١٨٤].