242

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

...............................


وفي بعض الأحاديث: في آخر الزمان يكثر موت الفجأة(١)، ولعلها في هذه الأزمنة، وذلك لكثرة من يموت بالحوادث فإن هذا موت فجأة، فالإنسان يركب سيارته ولا يدري هل يسلم أم لا؟ وإن كان مأموراً بفعل الأسباب من التؤدة والتأني والتوقي للآفات وما أشبهها، فكتابة الوصية لا تقرب الأجل؛ بل هي من الحزم.

ذكر الموت دائمًا:

ففي الحديث الذي رواه الترمذي وغيره أن النبي ﷺ قال: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات))(٢)، هاذم اللذات بالذال، ورواه بعضهم بالدال ((هادم)). والمعنى: مكدر اللذات.

وفي بعض الروايات أنه قال: ((فإِنه ما ذكر في قليل إِلا كثره، ولا في كثير إِلا قلله))، يعني: إذا ذكره الفقير الذي هو في حالة بؤس وقلة ذات يد، قنع بما آتاه

(١) ورد ذكر موت الفجأة في حديث أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: ((إِن من أمارات الساعة ... وقال: أن يظهر موت الفجأة)).

أورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٢٥) وقال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي، وهو ضعيف). وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٧٧٥).

ويشهد له حديث حذيفة، رواه أبو نعيم في الحلية بإسناد ضعيف كما قاله الشيخ حمود التويجري في (إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (٢/ ١٤، ١٥، ٢٣٦)).

ثم قال رحمه الله: وقد كثر موت الفجأة والبدار (سرعة الموت) في زماننا، وخصوصاً بحوادث السيارات، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(٢) رواه الترمذي رقم (٢٤٦٠) في صفة القيامة، والنسائي في الجنائز، وابن ماجه في الزهد. وهو في صحيح سنن النسائي رقم (١٧٢٠).

242