156

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ومن الأركان: الطمأنينة في جميع أركانها

وعن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: ((إِذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)) متفق عليه(١).

وقال ﷺ: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) متفق عليه(٢).


ووضعهما على الركبتين.

وسنن الأقوال مثل: الاستفتاح، والاستعاذة، والدعاء بعد التشهد الأخير.

قوله: (ومن الأركان: الطمأنينة في جميع أركانها ... إلخ):

ومن أركان الصلاة الطمأنينة في جميع أركانها، ومعناها: الركود والثبوت في الركن، وهي أن يستقر حتى يعود كل عظم إلى مكانه، يقول النبي ﷺ: ((ثم اركع حتى تطمئن راكعًا)) يعني: تستقر، «ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً» أي: تثبت، «ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا)) فكرر قوله: ((تطمئن)) فدل على أن الطمأنينة ركن، وفيه رد على الأحناف، الذين يقولون: إن الطمأنينة ليست واجبة، وليست ركن، بل يجعلونها مستحبة، والنبي ﷺ أبطل صلاة المسيء الذي لم يطمئن في صلاته، وقال له: ((ارجع فصل فإنك لم تصل))(٣).

(١) حديث المسيء في صلاته رواه البخاري رقم (٧٥٧) في صفة الصلاة، ومسلم رقم (٣٩٧) في الصلاة.

(٢) لم يروه مسلم ولا أحد من أهل السنن الأربعة، ورواه البخاري برقم (٦٣١) وأحمد (٥٣/٥) والدارمي (٢٨٦/١) وغيرهم، كما في شرح الزركشي رقم (٤٩٣). [قاله الشيخ ابن جبرين].

(٣) جزء من حديث المسيء صلاته السابق.

156