152

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

«أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال»(١).

ويدعو الله بما أحب.


وقد وردت الصلاة على النبي ﷺ بعده صفات، واختار المؤلف منها هذه الصفة، وهي متقاربة، والاختلاف إنما هو في قوله- كما في بعض الروايات -: «كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم»، وفي رواية: «كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم»(٢)، وفي رواية: «كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد»، وفي رواية: «كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»(٣).

وكما قلنا اختار المؤلف: (كما صليت على آل إبراهيم)، فقد جمع بين محمد وآله واقتصر على آل إبراهيم؛ لأنه أخذه من الآية الكريمة في سورة هود وهي قوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]؛ ولهذا ختم هذا الدعاء بقوله: «إنك حميد مجيد»، كما ختمت الآية بذلك، ومن هذه الآية أخذ بعض العلماء أن الصلاة على النبي ﷺ معناها الرحمة؛ لأنه قال: (رحمت الله وبركاته)، وهنا قال: «كما صليت»، فيكون المعنى: كما ترحمت.

قوله:«أعوذ بالله من عذاب جهنم .. إلخ»:

ثم بعد الصلاة على النبي ﷺ يأتي بهذه الاستعاذة، فقد ورد أنه ﷺ قال:

  1. أخرجه البخاري برقم (٨٣٢). ومسلم برقم (٥٨٩). عن عائشة رضي الله عنها.

    وأخرجه البخاري برقم (١٣٧٧). ومسلم برقم (٥٨٨). عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مسلم برقم (٥٩٠). عن ابن عباس رضي الله عنهما.

    قال مسلم: بلغني أن طاووساً قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك، فقال: لا. قال: أعد صلاتك، لأن طاووساً رواه عن ثلاثة أو أربعة، أو كما قال.

  2. أخرجه البخاري برقم (٣٣٧٠).

  3. سبق تخريجه ص ١٥١.

152