298

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

٩ ــ وقوله: "ودفن في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة، لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر ﵁" قلت: لفظ الحديث: عن عائشة ﵂: قالت: "لما قُبض رسولُ الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئًا ما نسيته قال: «ما قَبَض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه»، فدفنوه في موضع فراشه" (^١).
١٠ ــ ولا ريب أن مصاب المسلمين بفقد نبيهم ﷺ لا يعدله مصاب في الدنيا، وقد ورد عنه ﷺ أنه قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنها من أعظم المصائب» (^٢).
قال العلامة المناوي: "وإنما كان ــ موته ﷺ ــ أعظم المصائب لانقطاع الوحي، وظهور الشرّ بارتداد العرب، وتحزب المنافقين، وكان موته أول نقصان الخير" (^٣).
والحمد لله الذي حفظ كتابه، ووفق علماء الأمة لحفظ سيرة نبيه ﷺ، والحمد لله أولًا وآخرًا.
تم الكتاب بحمد الله

(^١) سنن الترمذي «١٠١٨»، وقال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣٧: "حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد".
(^٢) أخرجه الدارمي في سننه «٨٦»، وصححه الألباني في صحيح الجامع «٣٤٧».
(^٣) فيض القدير ١/ ٢٨٦.

1 / 325