٢ ــ وابتداء مرضه ﷺ في بيت زوجه ميمونة هو القول المعتمد كما قال ابن حجر (^١).
ويدلّ عليه حديث عائشة ﵂ قالت: "أول ما اشتكى رسولُ الله ﷺ في بيت ميمونة" (^٢).
٣ ــ وكان من أسباب مرضه ﷺ: أثرُ الشاة المسمُومة التي قدَّمتها له المرأة اليهودية في غزوة خيبر، فإن ذاك السمّ لم يقتله وقتها، لكنه بقي أثره معه حتى كان من أسباب وفاته، كما في صحيح البخاري، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبهَري (^٣) من ذلك السُّم» (^٤). وبهذا جمع الله لنبيه بين درجة النبوة ودرجة الشهادة وأكرمه بذلك.
٤ ــ وقوله: "وكان وَجَعًا في رأسه ﷺ": قلت: دلّ عليه ما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ في اليوم الذي بُدئ فيه، فقلت، وارأساه، قال: بل أنا وارأساه ..» (^٥).
٥ - وقوله: "وكثيرًا ما كان يعتريه الصُّداع ﷺ": قلت: ربما دلَّ عليه
(^١) فتح الباري ٨/ ١٢٩.
(^٢) صحيح مسلم «٤١٨».
(^٣) عِرْق مرتبط بالقلب.
(^٤) صحيح البخاري «٤٤٢٨».
(^٥) أخرجه أحمد في المسند «٢٥١١٣»، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.