فصل
فتح فَدَك
قال المصنف: «ولمَّا بَلَغَ أهلَ فَدَكٍ ما فعل رسُولُ الله ﷺ بأهلِ خيبر، بعثوا إليه يطلبون الصُّلحَ فأجابهم، فكانت مما لم يُوجِف المسلمونَ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، فوضعها ﷺ حيث أراه الله ﷿، ولم يقسمها».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ فدك بالتحريك وآخره كاف: بلدة عامرة كثيرة النَّخل والزرع والسكان شرق خيبر، وتسمى اليوم: «الحائط».
٢ ــ وقصة أهل فَدَك ذكرها ابن أسحاق بنحوه سياق المصنف، وهي في سنن أبي داود (^١).
٣ ــ وكان النبي ﷺ يصرفُ مال الفيء الذي يأتي من فَدَك وغيرها على ما أمره الله؛ فينفق منه على نفسه وأهله نفقة سنة، ويجعل باقيه في السلاح ومصالح المسلمين.
فلما مات ﷺ اعتقدت ابنته فاطمة ﵂ أن هذا الفيء ومنه فَدَك يكون
(^١) سيرة ابن هشام ٢/ ٣٣٧ بدون إسناد، سنن أبي داود «٣٠١٦» بإسناد ضعيف، لكن لها شواهد كثيرة تثبت بها.