224

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

وقد قال ﷺ لجعفر: «لا أدري بأيّهما أنا أُسرّ، أبفتحِ خيبر أم بقدومِ جعفر؟»، ولمّا قَدِمَ عليه قام وقبّل ما بين عينيه. وقد استُشهد بخبير من المسلمين نحو عشرين رجلًا ﵃ جميعهم».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه حين فتح خيبر مخرَّج في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري (^١).
ولم يتبين لي سبب تأخرهم في بلاد الحبشة كل هذا الوقت رغم أن سبب هجرتهم وهو اضطهاد قريش قد انتهى منذ سنوات كثيرة، ولم أر من تعرض لبحث هذا، فلينظر؟!
ثم بدى لي احتمال أن يكون مكوثهم هناك إنما هو من أجل الدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام، هذا أمر وارد، والله أعلم.
٢ ــ وقوله ﷺ: «لا أدري بأيهما أُسرّ، أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟» وتقبيله له أخرجه الحاكم وصححه، وحسنه الألباني (^٢).
٣ ــ وفي تقبيل النبي ﷺ لجعفر دليل على مشروعية تقبيل القادم من السفر والتزامه، وكذلك من طال العهد به.
وأما حديث أنس بن مالك عند الترمذي، «أن رجلًا قال يا رسول الله: الرجل منّا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبّله؟ قال:

(^١) صحيح البخاري «٣١٣٦»، صحيح مسلم «٢٥٠٢».
(^٢) مستدرك الحاكم ٤/ ٢١١، تعليق الألباني على فقه السيرة للغزالي ص ٣٥١.

1 / 245