159

Ḥuṣūl al-maʾmūl bi-sharḥ mukhtaṣar al-fuṣūl fī sīrat al-Rasūl ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Publisher

نادي المدينة المنورة الأدبي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

فصل
بَعْث الرَّجيع (^١)
قال المصنف: «ثم بَعَثَ ﷺ بعد أُحدٍ بَعْثَ الرَّجيع، وذلك في صَفَر من السنةِ الرابعةِ، وذلك أنه ﷺ بَعَثَ إلى عَضَل والقَارَّة بسؤالهم رسُولَ الله ﷺ ذلك حين قدموا عليه وذكروا أن فيهم إسلامًا.
فبَعَثَ ستة نفرٍ في قول ابن إسحاق (^٢)، وقال البخاري في صحيحه كانوا عشرة (^٣). وقال أبو القاسم السهيلي: وهذا هو الصحيح (^٤). وأمَّرَ عليهم مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوي ﵃. ومنهم خُبَيب بن عَديّ، فذهبوا معهم.
فلما كانوا بالرَّجيع، وهو ماء لهذيل بناحية الحجاز بالهَدْأَة (^٥) غدروا بهم، واستصرخوا عليهم هُذيلًا، فجاؤوا فأحاطوا بهم فقتلوا عامتهم، واستُأسر منهم خُبَيبُ بن عَديّ ورجلٌ آخر وهو زيد بن الدَّثِنَّة فذهبوا بهما فباعوهما بمكة؛ وذلك

(^١) الرجيع: ماء يقع شمال مكة على مسافة سبعين كيلًا، سميت به الحادثة لوقوعها بالقرب منه.
(^٢) سيرة ابن هشام ٢/ ١٦٩.
(^٣) صحيح البخاري «٣٠٤٥».
(^٤) الروض الأنف ٦/ ١٨٤.
(^٥) موضع بين مكة وعسفان.

1 / 177