188

Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة

[فضلها]

وأما فضلها فيدل عليه ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يبالغ في تعظيم يوم الجمعة ويقول: «هو سيد الأيام وأعظمها عند الله عز وجل، وأعظم عنده من يوم الفطر ويوم الأضحى، فيه خلق آدم، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه توفاه الله تعالى، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حراما، -وقال بيده يقللها-، وفيه تقوم الساعة. ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة» (¬1) .

¬__________

(¬1) - ... الحديث رواه الربيع بن حبيب ومسلم وأبو داود بألفاظ قريبة منه، ورواه ابن ماجة واللفظ الآتي له:

... عن أبي لبابة بن عبد المنذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «سيد الأيام يوم الجمعة وأعظمها عند الله تعالى، وأعظم عند الله تعالى من يوم الفطر ويوم الأضحى. وفيه خمس خلال: خلق الله عز وجل فيه آدم - عليه السلام - ، وأهبط الله تعالى فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم =

= الساعة. ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة». الفراهيدي: الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع بن حبيب)، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها، رقم279، 280. صحيح مسلم، كتاب الجمعة، 06/140. سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فضل الجمعة، رقم1084، 01/344.

Page 188