319

Al-ḥujja fī al-qirāʾāt al-sabʿ

الحجة في القراءات السبع

Editor

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

Publisher

دار الشروق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠١ هـ

Publisher Location

بيروت

آمَنُوا «١» هو المفعول الثاني ورفع «سواء» بالابتداء و«محياهم» الخبر. وقد يجوز لمن جعل كَالَّذِينَ آمَنُوا المفعول الثاني أن ينصب سواء على الحال، ويقف عليه.
قوله تعالى: وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً «٢». يقرأ بكسر الغين وإثبات الألف، وبفتحها وحذف الألف. فالحجة لمن كسر الغين: أنه جعله مصدرا مجهولا كقولك: «الولاية» و«الكفاية». والحجة لمن فتح الغين: أنه جعله كالخطفة والرّجعة. وقال بعض أهل النظر: إنما قال: غشاوة لاشتمالها على البصر بظلمتها فهي في الوزن مثل: الهداية.
قوله تعالى: وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها «٣». إجماع القرّاء على الرفع إلا (حمزة) فإنه قرأه بالنصب. فالحجة لمن رفع: أن من شرط «إنّ» «٤» إذا تمّ خبرها قبل العطف عليها كان الوجه الرفع. ودليله قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ «٥».
فأما حجة (حمزة) فإنه عطف بالواو لفظ «الساعة» لأنها من تمام حكاية قولهم. وعلى ذلك كان الجواب لهم في قوله: قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ «٦».
قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ «٧». يقرأ بفتح الياء وضمّها. وقد ذكر.
ومن سورة الأحقاف
قوله تعالى: بِوالِدَيْهِ حُسْنًا «٨». يقرأ بضم الحاء من غير ألف، وبألف قبل الحاء وإسكانها، وألف بعد السّين، وهما مصدران. فالأول من: حسن يحسن حسنا. والثاني:
من: أحسن يحسن إحسانا.
قوله تعالى: لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا «٩». يقرأ بالياء والتاء، فالياء ﷿، أو للنبيّ ﵇، أو للقرآن، والتاء للنبي خاصة.
قوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا «١٠». يقرءان بضم الكاف وفتحها. وقد تقدم ذكره «١١».

(١) الجاثية: ٢١.
(٢) الجاثية: ٢٣.
(٣) الجاثية: ٣٢.
(٤) من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ الآية نفسها.
(٥) التوبة: ٣.
(٦) الجاثية: ٣٢.
(٧) الجاثية: ٣٥.
(٨) الأحقاف: ١٥.
(٩) الأحقاف: ١٢.
(١٠) الأحقاف: ١٥.
(١١) انظر: ١٢٢.

1 / 326