273

Al-ḥujja fī al-qirāʾāt al-sabʿ

الحجة في القراءات السبع

Editor

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

Publisher

دار الشروق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠١ هـ

Publisher Location

بيروت

ذريني إنّما خطئي وصوبي ... عليّ، وإنّما أهلكت مال
«١» وله في الرفع وجه آخر: أن يرفع قوله: (مودة) بالابتداء، لأن الكلام قد تمّ عند قوله:
(أوثانا). وقوله: (في الحياة الدنيا) الخبر. والحجة لمن نصب أنه جعل (المودة) مفعول (اتخذتم)، سواء أضاف أو نوّن؟ وجعل (إنما) كلمة واحدة، أو جعل (المودة) بدلا من (الأوثان). ومن نصب (بينكم) مع التنوين جعله ظرفا، ومن خفضه مع الإضافة جعله اسما بمعنى (وصلكم) وقد ذكر ذلك في الأنعام «٢».
قوله تعالى: وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ. إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ «٣»، أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ «٤» يقرءان معا بالاستفهام. ويقرأ الأول بالإخبار، والثاني بالاستفهام، وبتحقيق الهمزتين معا.
وبتحقيق الأولى، وتليين الثانية. وقد تقدّم من القول في تعليله ما يغني عن إعادته «٥».
قوله تعالى: لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ «٦»، وإِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ «٧» يقرءان بالتشديد والتخفيف.
وبتشديد الأول، وتخفيف الثاني. فالحجة في ذلك كله ما قدمناه من أخذ المشدّد من «نجّى» وأخذ المخفف من «أنجى». ومثله قوله: إِنَّا مُنْزِلُونَ «٨» يقرأ بالتشديد والتخفيف.
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ «٩». يقرأ بالياء والتاء على ما قدمناه من القول في أمثاله.
قوله تعالى: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ «١٠» يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد:
أنه اجتزأ بالواحد من الجمع لأنه ناب عنه وقام مقامه. والحجة لمن جمع: أنه أتى باللفظ

(١) في الأصل: «ما لي» بالياء ولعله تحريف من الناسخ لآن البيت روي مرفوع اللام من قصيدة لابن غلفاء وقبله:
ألا قالت أمامة يوم غول ... تقطّع بابن غلفاء الحبال
انظر: (الدرر اللوامع ٢: ٦٩، ٧١ (فرائد القلائد: ٣١٨).
(٢) انظر: ١٤٥.
(٣) العنكبوت: ٢٨.
(٤) العنكبوت: ٢٩.
(٥) انظر: ١٦١ عند قوله تعالى: قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا.
(٦) العنكبوت: ٣٢.
(٧) العنكبوت: ٣٣.
(٨) العنكبوت: ٣٤.
(٩) العنكبوت: ٤٢.
(١٠) العنكبوت: ٥٠.

1 / 280