262

Al-ḥujja fī al-qirāʾāt al-sabʿ

الحجة في القراءات السبع

Editor

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

Publisher

دار الشروق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠١ هـ

Publisher Location

بيروت

ومعنى الآية: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل لمحمّد ﵇ في الكتب المنزلة إلى الأنبياء قبله أنه نبيّ آية بيّنة ودلالة ظاهرة، ولكن لما جاءهم ما كانوا يعرفون كفروا به على عمد لتأكد الحجّة عليهم.
قوله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ «١». يقرأ بالفاء والواو على حسب ما ثبت في السّواد.
فالحجة لمن قرأ بالفاء: أنه جعله جوابا لقوله تعالى: فَإِنْ عَصَوْكَ «٢» فتوكل: والحجة لمن قرأه بالواو: أنه جعل الجواب في قوله «فقل» ثم ابتدأ قوله: وتوكّل بالواو مستأنفا.
ومعنى التوكل: قطع جميع الآمال إلّا منه، وإزالة الرغبة عن كلّ إلّا عنه.
قوله تعالى: يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ «٣». يقرأ بتشديد التاء وفتحها. وبالتخفيف وإسكانها.
وقد تقدم من القول في علل ذلك ما يغني عن إعادته «٤».
ومن سورة النمل
قوله تعالى: بِشِهابٍ قَبَسٍ «٥». يقرأ بالتنوين، والإضافة. فالحجة لمن أضاف: أنه جعل الشّهاب غير القبس، فأضافه، أو يكون أراد: بشهاب من قبس فأسقط (من) وأضاف، أو يكون أضاف، والشهاب هو القبس، لاختلاف اللفظين، كما قال تعالى:
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ «٦». والحجة لمن نوّن: أنه جعل القبس نعتا لشهاب فأعربه بإعرابه.
وأصل الشهاب: كلّ أبيض نوريّ.
قوله تعالى: وَبُشْرى «٧». يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لمكان الياء. ومثله فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ «٨». يقرأ بالتفخيم والإمالة. فأما كسر الراء والهمزة فتسمى إمالة الإمالة.
قوله تعالى: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ «٩». وَما لِيَ لا أَعْبُدُ «١٠» في (يس) يقرءان بالتحريك والإسكان. فالحجة لمن فتح: أن كل اسم مكنّى كان على حرف واحد مبني على حركة:
(كالتاء) في قمت، و(الكاف) في ضربك، فكذلك الياء. والحجة لمن أسكن: أن

(١) الشّعراء: ٢١٧.
(٢) الشّعراء: ٢١٦.
(٣) الشعراء: ٢٤٤.
(٤) انظر: ١٦١ عند قوله تعالى: تَلْقَفُ.
(٥) النمل: ٧.
(٦) يوسف: ١٠٩.
(٧) النمل: ٢.
(٨) القصص: ٣١.
(٩) النمل: ٢٠.
(١٠) يس: ٢٢.

1 / 269