والكسر مع ثمّ أكثر. فالحجة لمن كسر: أنه أتى باللام على أصل ما وجب لها قبل دخول الحرف عليها. والحجة لمن أسكن: أنه أراد: التخفيف لثقل الكسر. وإنما كان الاختيار مع (ثمّ) الكسر ومع (الواو) و(الفاء) الإسكان أن (ثمّ) حرف منفصل يوقف عليه، والواو والفاء لا ينفصلان، ولا يوقف عليهما. وكلّ من كلام العرب.
قوله تعالى: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ «١». يقرأ بالرفع والنصب «٢». فالحجة لمن رفع: أنه أراد الابتداء، والعاكف الخبر. والحجة لمن نصب: أنه أراد: مفعولا ثانيا لقوله:
(جعلناه) ورفع العاكف بفعل يريد به: (استوى) العاكف فيه والبادي.
قوله تعالى: هذانِ «٣» يقرأ بتشديد النون وتخفيفها. وقد ذكرت علله آنفا «٤».
قوله تعالى: وَالْبادِ «٥» يقرأ بإثبات الياء وحذفها. وقد ذكرت الحجة فيه «٦».
قوله تعالى: وَلْيُوفُوا «٧». يقرأ بتشديد الفاء، وتخفيفها، فالحجة لمن شدد: أنه استدل بقوله: وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى «٨». والحجة لمن خفف: أنه استدل بقوله:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ «٩» وقد ذكرت علته آنفا «١٠».
قوله تعالى: فَتَخْطَفُهُ «١١». يقرأ بفتح الخاء وتشديد الطاء. وبإسكان الخاء وتخفيف الطاء. فالحجة لمن شدد أنه أراد: (فتختطفه) فنقل فتحة التاء إلى الخاء وأدغم التاء في الطاء فشدّد لذلك. والحجة لمن خفف: أنه أخذه من قوله تعالى: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ «١٢» وهما لغتان فصيحتان.
قوله تعالى: مَنْسَكًا «١٣» يقرأ بفتح السين وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه أتى بالكلمة على أصلها، وما أوجبه القياس لها، لأن وجه: فعل يفعل بضم العين أن يأتي المصدر منه والموضع (مفعلا) بالفتح كقولك: مدخلا ومخرجا، ومنسكا. وما كان مفتوح العين أتى المصدر منه بالفتح، والاسم بالكسر، كقولك: ضربت مضربا، وهذا مضربي.
(١) الحج: ٢٥.
(٢) أي سواء.
(٣) الحج: ١٩.
(٤) انظر: ١٢١.
(٥) الحج: ٢٥.
(٦) انظر: ١٦٩.
(٧) الحج: ٢٩.
(٨) النجم: ٣٧.
(٩) المائدة: ١.
(١٠) انظر: ٨٧ عند قوله تعالى: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا.
(١١) الحج: ٣١.
(١٢) الصافات: ١٠
(١٣) الحج: ٣٤.