210

Al-ḥujja fī al-qirāʾāt al-sabʿ

الحجة في القراءات السبع

Editor

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

Publisher

دار الشروق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠١ هـ

Publisher Location

بيروت

والحجة لمن كسر الخاء وفتح الطاء ومدّ، فوزنه فعال من الخطيئة «١». وهو مصدر كالصيام والقيام. والعرب تقول: هذا مكان مخطوء فيه من خطئت، ومخطأ فيه من أخطأت، هذان بالهمز ومكان مخطو فيه من المشي بتشديد الواو من غير همز.
قوله تعالى: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ «٢». يقرأ بالياء والتاء، فمن قرأه بالياء ردّه على الوليّ لأنه غير مقصود بمواجهة الخطاب. والحجة لمن قرأه بالتاء، فالمعنى للوليّ، والخطاب له وللحاضرين، أي: فلا تسرف يا وليّ ولا أنتم يا من حضر. ودليله قراءة (أبيّ) «٣»:
«فلا تسرفوا في القتل».
ومعنى الإسراف: أن تقتل عشرة بواحد، أو يقتل غير القاتل لشرفه في قومه وخمول القاتل فيهم.
قوله تعالى: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ «٤». يقرأ بكسر القاف وضمها. وهما لغتان فصيحتان والضم أكثر، لأنه لغة أهل الحجاز. ومعناه: الميزان وأصله: (روميّ). والعرب إذا عرّبت اسما من غير لغتها اتّسعت فيه كما قلنا: في إبراهيم وما شاكله «٥».
قوله تعالى: كانَ سَيِّئُهُ «٦». يقرأ بفتح الهمزة وإعراب الهاء وتنوينها، وبرفع الهمزة وضمّ الهاء، لأنها هاء كناية. فالحجة لمن فتح الهمزة وأعرب الهاء: أنه جعلها واحدة من السّيئات. ودليله أن كل ما نهى الله ﷿ عنه سيئ مكروه، ليس فيه مستحسن لقوله: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا «٧» فالسيئ: ضد الصالح. والحجة لمن قرأه بالإضافة قوله: (مكروها). ولو أراد السّيئة لقال مكروهة، لأنها أقرب من (ذلك) «٨».
دليله أنه في قراءة (أبيّ): (كلّ ذلك كان سيئاته عند ربّك).

(١) هكذا في الأصل، ولعل العبارة حدث فيها تقديم وتأخير، وكان أصلها: «والحجة لمن كسر الخاء وفتح الطاء ومد» انه مصدر كالصيام والقيام فوزنه: «فعال» الخ.
(٢) الإسراء: ٣٣.
(٣) أبيّ: سبقت ترجمته ٦٣.
(٤) الإسراء: ٣٥.
(٥) انظر: ٨٨.
(٦) الإسراء: ٣٨.
(٧) التوبة: ١٠٢.
(٨) في قوله تعالى: كُلُّ ذلِكَ الآية نفسها.

1 / 217