206

Al-ḥujja fī al-qirāʾāt al-sabʿ

الحجة في القراءات السبع

Editor

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

Publisher

دار الشروق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٠١ هـ

Publisher Location

بيروت

فلأنها من حروف الحلق. والحجة لمن أسكن: أنه أراد المصدر. ومثله: طعنته بالرمح طعنا.
قوله تعالى: وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا «١». يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء:
أنه ردّه على قوله: (ما عندكم ينفد، وما عند الله باق، ولنجزين). والحجة لمن قرأه بالنون: أنه أراد: أن يأتي بأول الكلام محمولا على آخره، فوافق بين قوله تعالى: وَلَنَجْزِيَنَّ وقوله: فَلَنُحْيِيَنَّهُ «٢» وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ «٣».
قوله تعالى: يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ «٤». يقرأ بضم الياء وفتحها. وقد ذكرت علته فيما سلف «٥».
قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا «٦». يقرأ بفتح التاء، وبضم الفاء وكسر التاء. فالحجة لمن فتح: أنه جعل الفعل لهم. والحجة لمن ضم الفاء أنه دل بذلك على بناء ما لم يسم فاعله.
ومعناه: أن (عمار بن ياسر) «٧» وجماعة من أهل مكة أرادهم كفار قريش على الكفر وأكرهوهم، فقالوا بألسنتهم، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان ثم هاجروا إلى المدينة فأخبر الله ﷿ عنهم بما كان من إضمارهم ومن إظهارهم. والحجة لمن جعل الفعل لهم: أن ذلك كان منهم قبل الإسلام فمحا الإسلام ما قبله.
قوله تعالى: وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ «٨». يقرأ بفتح الضاد وكسرها. وقد ذكرت حجته آنفا «٩» وقلنا فيه: ما قاله أهل اللغة.
والاختيار هاهنا: الفتح، لأن الضّيق بالكسر: في الموضع، والضّيق بالفتح: في المعيشة. والذي يراد به هاهنا: ضيق المعيشة، لا ضيق المنزل.

(١) النحل: ٩٦.
(٢) النحل: ٩٧.
(٣) النحل: ٩٧.
(٤) النحل: ١٠٣.
(٥) انظر: ١٦٧.
(٦) النحل: ١١٠.
(٧) عمّار بن ياسر: انظر: (أسد الغابة ٤: ٤٣) وانظر: (صفة الصّفوة ١: ١٧٥).
(٨) النحل: ١٢٧.
(٩) انظر: ١٤٩.

1 / 213