300

al-Ḥujaj al-Bāhira fī Ifḥām al-Ṭāʾifa al-Kāfira al-Fājira

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

Editor

د. عبد الله حاج علي منيب

Publisher

مكتبة الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

عنهم ورضاهم عنه بقوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ وأمثال ذلك في القرآن كثير. والنبي ﷺ كان راضيا عنهم ومادحا ومحبا لهم، ومات النبي ﷺ وانقطع الوحي والأمر كذلك. فمن أين بعد ذلك علم ارتدادهم؟ وهل يعارض هذا المقطوعَ مظنونُ الوصية الذي نصبه الرافضة ولم يعرفه أحد من الصحابة. نعم، إن أتت الرافضة بقرآن نزل بعد القرآن ناسخ له أو نبي بعد محمد ناسخ شريعة المسلمين مقطوعين بهما، ونقل عن أحدهما ارتداد الصحابة إلا الستة أمكن ذلك. وهو محال. فثبت كذبهم.
الخامس أن الرافضة يدعون أن عند بيعة أبي بكر ﵁ كان مع علي ﵁ سبعمائة من الصحابة ومن مخاديمهم مثل العباس وأبي سفيان وغيرهم ﵃ يريدون البيعة لعلي ﵁. وهم الآن يقولون ارتدت الصحابة بعد موت النبي ﷺ باتباع أبي بكر ﵁ إلا ستة. فانظر إلى هذا التناقض.
السادس أن هذا الدين ثبت بشهادة الصحابة وبسيوفهم. فإذا ادعى الرافضة كفرهم لم يقم على أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم هذا الدين حجة وأمكنهم الطعن به. وحاشا هذا الدين القويم من مثل ذلك. فجازى الله الرافضة أشد الجزاء على ما يخبطون به ويعمهون.
السابع أن القرآن يرد دعوى الرافضة بتكفير الصحابة ﵃

1 / 367