296

al-Ḥujaj al-Bāhira fī Ifḥām al-Ṭāʾifa al-Kāfira al-Fājira

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

Editor

د. عبد الله حاج علي منيب

Publisher

مكتبة الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

والنقصان به، والكذب المحض يجوز للخصم دفعه ودعواه الكذب له. فمن أين يجوز الاحتجاج به لأهل الأهواء فضلا عن الرجحان على القرآن. وهل ذلك إلا من ضيعة السبيل وفقده ما يتمسك به من القرآن القطعي.
الثاني أن احتجاج الرافضة لا يجوز علينا قطعا. لأنه إن كان من نقل أئمتهم فلا يقوم علينا حجة، إذ هم عندنا ليسوا بعدول، وكذبهم وهواهم ثابت عندنا. وإن كان من نقل أئمتنا فكذلك لا يجوز علينا على حسب اعتقادهم وتقريرهم، بل نجوزه إن أجازوا جميع ما نقله ذلك الإمام. وجميع أئمتنا ينقلون فضل أبي بكر وعمر ﵄ وتقديمهم على علي ﵁ وهم يثبتون ذلك. فسقط احتجاجهم بالحديث قطعا. وإن قالوا: ﴿نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ فلا يحتاجون إلى ذلك كما أن الله تعالى لم يجب الكفار إلى مثله وأوعدهم عليه الخزي في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة بقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾
ومنها قولهم إن جميع الصحابة بعد موت النبي ﷺ ارتدت إلا ستة: أبا الدرداء

1 / 363