221

al-Ḥujaj al-Bāhira fī Ifḥām al-Ṭāʾifa al-Kāfira al-Fājira

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

Editor

د. عبد الله حاج علي منيب

Publisher

مكتبة الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

قلنا: ليس منعها بالحق أذى لها، وإن كان أذى كان ذلك حجة عليهم، لأن هذا الحديث ورد لعلي ﵁ حين خطب بنت أبي جهل بن هشام، فقام ﷺ خطيبا وقال: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ﵁، وقيل: ولم يسمه باسمه بل قال: ابن أبي طالب - وإني لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يطلق فاطمة، فإنها بضعة مني يريبها ما رابني ويؤذيها ما آذاني، وإني لست بالمحرم حلالا ولا بالمحلل حراما، ولكن لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله في بيت واحد". وسبب الشيء أولى به من ذم أو مدح. وأيضا إن ذلك آذاها وآذى أباها بالأصالة إذ هما حيان، وهذا هو ما عناه النبي ﷺ. فلو احتج أحد بمفهومه وأخرج ما فعله أبو بكر ﵁ لاحتمل ذلك. وأيضا بين الأذيتين، وقيل لدى الاثنين، فرق. إذ أذى علي بحق نفسها، وأذى أبي بكر لحقّ الغير، فلا لوم عليه به. وإذا وصل علمه إلى النبي ﷺ بعد موته لا يتأذى به إذا منعها على وجه مشروع. وخطبة علي وإن كانت مباحة لكنها أبانت غضب فاطمة ﵂ وغضب أبيها ﷺ، فيكون ذلك من خصائصه. فانظر ما يحتال به الرافضة ولا يعقلون خطأه وجريرته عليهم.

1 / 287