206

al-Ḥujaj al-Bāhira fī Ifḥām al-Ṭāʾifa al-Kāfira al-Fājira

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

Editor

د. عبد الله حاج علي منيب

Publisher

مكتبة الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

كآية النجوى، فإن تقديم الصدقة بين يدي النجوى للنبي ﷺ بعد ما نسخت لم يكن ممنوعا.
(فساد الصوم في الجنابة)
ومنها فساد الصوم في الجنابة قياسا على الصلاة.
ورُد من وجهين:
أولها: معنى الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب ونحوه، وليس هو عمل كالصلاة، فما معنى الطهارة والحدث فيه.
ثانيها: أن الله تعالى أباح الأكل والشرب والجماع حتى يطلع الفحر بقوله تعالى: ﴿فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ أي الفجر، وإذا أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر فلا شك أن الجزء الذي يقع فيه الاغتسال وطلب الاغتسال من الجنابة يقع في جزء من النهار بالضرورة. وهذا رد واضح.
ثالثها: أن الوطء إذا أبيح إلى طلوع الفجر، كان الجزء منه وهو النزوع واقعا في الجزء من النهار قطعا. وهذا أبلغ من الدليل قبله.
رابعها: إذا جاز الوطء إلى الفجر ووقوع جزء منه وهو النزوع في الفجر كان جواز الصوم حتما بالطريق الأولى. وذلك من باب القياس الجلي.

1 / 272