394

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

وفي الكتابين نقض قياس المخالف وأشار للنقض أيضًا في كتابه (إغاثة اللهفان) (١) .
وأتى على جميع هذه الأدلة والمناقشات في كتابه (تهذيب السنن) (٢) . والتفصيل لذلك على ما يلي:
حديث المخزومية.
هو من الأحاديث المشهورة في الكتب الستة وقد جاء في بعض ألفاظ الرواة (أنها سرقت) وفي بعضها (أنها كانت تستعير المتاع وتجحد) . وقد جاء اللفظان في روايته من حديث عائشة ﵂. كما يلي:
روايته بلفظ (سرقت):
عن عائشة ﵂: أن قريشًا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد (٣) حبّ رسول الله ﷺ فكلم رسول الله ﷺ فقال: أتشفع في حد من حدود الله. ثم قام فخطب فقال: يا أيها الناس إنما ضلّ من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد. وإني والذي نفسي بيده: لو أن فاطمة بنت محمد (٤) ﷺ سرقت لقطعت يدها، ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.

(١) انظر: ٢/٧٣.
(٢) انظر: ٦/٢٠٩-٢١٢.
(٣) هو: أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من مشاهير الصحابة ﵃ توفي سنة ٥٤ هـ. (انظر التقريب لابن حجر ١/٥٣) .
(٤) هي: فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ أم الحسنين زوجة علي ﵁ وعنها ماتت سنة ١١ هـ. (انظر التقريب لابن حجر ٢/٦٠٩) .

1 / 406