مالًا وولدًا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال: أنت ومالك لأبيك. رواه ابن ماجه بسند صحيح على شرط البخاري كما في (الزوائد) (١)
وجه الاستدلال:
استدل بهذا الحديث على سقوط القطع بسرقة الأب من مال ابنه لأن الكلام للتمليك في قوله (لأبيك) ففي هذا شبهة الانبساط بين الأب وابنه وعليه: فلا يجوز قطع الإنسان يأخذ ما أمر النبي ﷺ بأخذه ولا أخذ ما جعله النبي ﷺ مالًا
له مضافًا إليه كما بينه ابن قدامة (٢) وابن الهمام (٣) .
ب- ما رواه في (مصنفه) (٤) بسند صحيح أن عمر ﵁: جاءه عبد الله بن عمرو الحضرمي (٥) بغلام له، فقال له: إن غلامي هذا سرق فاقطع يده،
فقال عمر: ما سرق قال: مرآة امرأتي، قيمتها ستون درهما. قال أرسله فلا
قطع عليه. خادمكم أخذ متاعكم، ولكنه لو سرق من غيركم قطع. ورواه
البيهقي (٦) .
والقضايا بنحو هذا كثيرة عن جماعة من السلف رواها عبد الرزاق (٧) وذكر طرفًا منها ابن قدامة ثم قال (٨):
(وهذه قضايا تشتهر ولم يخالفها أحد فتكون إجماعًا. وهذا يخص عموم
الآية (٦) ولأن هذا إجماع من أهل العلم لأنه قول من سمينا من الأئمة ولم يخالفهم في
(١) انظر: سنن بن ماجه ٢/٧٦٩.
(٢) انظر: المغني ١٠/٢٨٥.
(٣) انظر: شرح فتح القدير ٥/١٤٢.
(٤) انظر: ١٠/٢١٠.
(٥) هو: حليف بني أمية ولد على عهد النبي ﷺ. ترجمه الحافظ بن حجر في (الإصابة ٢/٣٤٢)
ولم يذكر سنة وفاته.
(٦) انظر: السنن الكبرى ٨/٢٨٢.
(٧) انظر: المصنف ١٠/ ٢١٠- ٢١٢.
(٨) انظر: المغني ١٠/٢٨٥.
(٩) هي قوله تعالى: والسارق والسارقة الآية رقم ٣٨ سورة المائدة.