الشرط الخامس: انتفاء الشبهة.
الشرط السادس: ثبوت السرقة بشهادة عدلين أو إقرار مرتين.
وبيانها على هذا الترتيب كما يلي:
الشرط الأول: أن تكون السرقهَ من حرز (١) .
وابن القيم رحمه الله تعالى في حديثه عن الحرز يتكلم عنه من ناحيتين:
الأولى: شرطية.
الثانية: بيان أنواع من الحرز مختلفة باختلاف الأموال والأحوال.
وبيانها كما يلي:
الأولى: شرطية الحرز:
اشتراط إخراج السرقة من حرز، هو قول الجماهير من أهل العلم منهم الأئمة
(١) الحرز: في أصل وضعه اللغوي (الموضع الحصين) كما في مقصد النبيه للنووي ص/٦٩،
ص/١٤١، والقاموس ٢/١٧٨، ومختار الصحاح للرازي ص/ ١٢٠ وقال:
(ويقال هذا حرز حريز، ويسمى (التعويذ) حرزًا و(احترز) من كذا و(تحرز منه) أي توقاه.
وشرعًا: اختلفت فيه كلمة أهل الاصطلاح على ما يلي:
١- قال ابن الهمام في (شرح فتح القدير ٥/١٤٢): هو في الشرع كاللغة إلا أنه يفيد بالمالية أي المكان الذي يحرز فيه المال) .
٢- وقال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن ٦/١٦٢): الحرز، هو ما نصب عادة لحفظ أموال الناس، وهو يختلف في كل شيء بحسب حاله.
٣- وقال الرملي في (نهاية المحتاج ٧/٤٢٦): الشرع أطلق الحرز ولم تضبطه اللغة فيرجع فيه إلى العرف، وهو مختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأموال) .
٤- وقال الحجاوي في (زاد المستنقع ٣/١٢٣ مع حاشيته السلسبيل): حرز المال ما العادة
حفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه.
ومن هذه التعاريف نجد التواطؤ بين معناه اللغوي والشرعي: من أن الحرز المكان المعد لحفظ المال فيه، كما نجد اتفاق النقول على أن حرز كل شيء بحسبه والله أعلم.