331

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

قال عمر ﵁ (١) .
الثانية: أن يوجد جماعة الفساق على شراب فيكون في بعضهم سكر. والبعض تنبعث الرائحة من فمه. فيحد الجميع. وبها قال عمر بن عبد العزيز (٢) . وعطاء (٣) .
الثالثة: أن يوجد مع الرائحة عوارض السكر والتقيؤ، كما ذكره ابن قدامة رحمه الله تعالى (٤) .
الرابعة: أن يشهد على شخص شاهدان أحدهما بالشرب والثاني بالرائحة أو القيء كما في قصة عثمان ﵁ مع الوليد ﵁ (٥) .
وهذا القول كما تلتئم به النصوص ويجتمع شملها تدل عليه أيضًا قضايا السلف
وأقوالهم.
أما أن يوقع الحد بمجرد الرائحة مثلًا فلا.
وقد وقع ما يدل على أن ذلك غير موجب للحكم في زمن النبي ﷺ، وذلك فيما رواه أبو داود عن ابن عباس ﵄ قال (٦):
(شرب رجل فسكر، فلقى يميل في الفج. فانطلق به إلى النبي ﷺ. فلما حاذى بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه. فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك. فقال أفعلها. ولم يأمر فيه بشيء) .

(١) انظر: ص/٩٥٦.
(٢) انظر: مصنف عبد الرزاق ٩/٢٢٧.
(٣) انظر: مصنف عد الرزاق ٩/٢٢٧.
(٤) انظر: ص/٥٩٧.
(٥) انظر: ص/٦٠٢.
(٦) انظر: سنن أبي داود ٤/٦١٩

1 / 341