Al-hudā ilā dīn al-Muṣṭafā
الهدى إلى دين المصطفى
Edition
الثالثة
Publication Year
1405 - 1985 م
Your recent searches will show up here
Al-hudā ilā dīn al-Muṣṭafā
Muḥammad Jawād al-Balāghī (d. 1328 / 1910)الهدى إلى دين المصطفى
Edition
الثالثة
Publication Year
1405 - 1985 م
المتكلف أن يحتج عليهما لا على يوحنا.
والحاصل: إن الكلام المذكور في متى ولوقا لا يحتمل من المعنى في محاورات العقلاء وخصوص الأنبياء إلا أن يكون قد تيقن من المعجزات ما هو مصدق للدعوة وحجة عليها، ولما كان في السجن لم يمكنه إلا أن يرسل تلميذيه ليكشفا عن حقيقة الدعوة وأن يسوع هل يدعي أنه المسيح الموعود به أو أنه نبي قبل المسيح فكان الجواب منه ليوحنا ببيان ما هو المعهود من معجزات المسيح الموعود به وبشارته، وهذا مناقض لما مر عن يوحنا.
" وانظر " يه 1 ج ص 241 س 2 " تجده صريحا بالاعتراف بأن يوحنا أرسل التلميذين لأجل حاجته لا لمحض حاجتهما في الإيمان.
والمتكلف يرضى بأن يكون كلام يوحنا جاريا على غير النهج العقلائي في الغرض بل يجعل في طريق الهدى والإرشاد معثرة الشك والضلالة ويكون جواب المسيح على خلاف الغرض وفضولا زائدا، كل ذلك محاماة منه عن الأناجيل وإن كانت موهونة من جهات كثيرة.
" يوحنا والمسيح أيضا " واعطف على ذلك أن الأناجيل تقول مرة إن يوحنا من بطن أمه يمتلئ من الروح القدس " لو 1: 15 " ولما جاءت مريم وهي حامل بالمسيح إلى اليصابات وهي حامل بيوحنا وسلمت عليها ارتكض يوحنا جنين اليصابات في بطنها ابتهاجا، وامتلأت من الروح القدس وباركت مريم وجنينها، وقال: من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي " لو 1: 40 - 45 ".
وهذا صريح في أن اليصابات وجنينها يوحنا يعرفان المسيح حق المعرفة وبما له من الوظيفة وهو جنين في بطن أمه، وأن المسيح قبل أن ينزل الروح القدس ويحل عليه جاء إلى يوحنا ليعتمد بمعموديته فمنعه يوحنا قائلا أنا محتاج أن اعتمد منك وأنت تأتي إلي " مت 3: 13 و 14 ".
وهذا ينادي بأنه يعرف يسوع بأنه المسيح حق المعرفة ويدل على ذلك أيضا أنه كان يبشر بالمسيح ويقول للشعب المعتمدين منه أنه سيأتي من يعمدكم بالروح القدس " مت 3: 11 ومر 1: 7 و 8 ولو 3: 15 و 16 " بل أشار
Page 262
Enter a page number between 1 - 679