259

Tārīkh al-turāth al-ʿArabī li-Sizkīn – al-shiʿr

تاريخ التراث العربي لسزكين - الشعر

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

٥/ ٤٧٨، وسمط اللآلئ ٨٢٩، وخزانة الأدب ٤/ ٣٦٥ (غير مؤكد) قارن: فهرس الشواهد Schaw hid -Indices ٣٤٣.
أبو زبيد الطائى
هو حرملة بن المنذر بن معديكرب، كان أحد الشعراء المخضرمين، الذين ولدوا فى الربع الأخير من القرن السادس الميلادى. كان مقيما فى شمال الشام، بين أخواله من بنى تغلب (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى ٥١٢). وقيل: إنه كان فى العصر الجاهلى يتردد على أمراء الغساسنة واللخميين، ومنهم الحارث بن أبى شمر (انظر: المرجع السابق ٥٠٦) والنعمان بن المنذر (المتوفى ٦٠٢ م) (انظر: الأغانى ١٢/ ١٣٣ - ١٣٤)، فعرف بمعارفه فى تاريخ عصره، ولا سيما فى تاريخ الفرس (انظر:
طبقات فحول الشعراء، للجمحى ٥٠٥). وفى خلافة عمر بن الخطاب (١٣ هـ/ ٦٣٤ م- ٢٣ هـ/ ٦٤٤ م) أصبح الوليد بن عقبة عامل الضرائب فى منطقة بنى تغلب (أما الخبر فى خزانة الأدب ٢/ ١٥٥، بأن أبا زبيد استعمله عمر بن الخطاب عاملا للضرائب، ولم يستعمل نصرانيا غيره، فيبدو أنه يقوم على خلط بينهما). وقيل: إن الوليد أنصف أبا زبيد فى قضية دين جائر (الأغانى ٥/ ١٣٦).
وقيل: إنه خصص له أرضا (الأغانى ٥/ ١٣٧)، ويبدو أن أبا زبيد أصبح منذ ذلك الوقت نديما للوليد بن عقبة، وصديقا حميما له. وبعد عزل الوليد بسبب شربه الخمر (قارن: ما نظمه أبو زبيد فى ذلك، فى الأغانى ٥/ ١٣٣ - ١٣٤) صحبه أبو زبيد إلى المدينة، ثم إلى العراق، ثم إلى الرقة، وبها ماتا نحو سنة ٦١ هـ/ ٦٨٠ م، وقيل: إنهما دفنا متجاورين (انظر: تاريخ الطبرى ١/ ٢٨٤٣، والشعر والشعراء، لابن قتيبة ١٦٧ - ١٦٨). كان أبو زبيد مسيحيا، وقيل: إنه ظل على مسيحيته حتى آخر عمره (انظر: الأغانى ١٢/ ١٢٧). وربما كانت صلته الوثيقة بالوليد بن عقبة سببا فى أن استنتجالبعض أنه أسلم فيما بعد (انظر: تاريخ الطبرى ١/ ٢٨٤٣، وعكس ذلك فى

2 / 94