232

Tārīkh al-naqd al-adabī ʿinda l-ʿArab

تاريخ النقد الأدبي عند العرب

Publisher

دار الثقافة

Edition

الرابعة

Publication Year

١٩٨٣

Publisher Location

بيروت - لبنان

الأطماع شديد الامتناع " (١) يشبه قول أرسطو: " وكل شيء يستطاع نقله إلا الطباع " (٢) والقول: " من لم يقدر على فعل الفضائل فلتكن فضائله ترك الرذائل " (٣) يشبه قول أرسطو: " من لم يقدر على فعل فضيلة فليكن همه ترك رذيلة " (٤)؛ فالتشابه في هذين الموضعين يكاد يكون كاملًا. أما قول أرسطو فيما نقله أفلاطون: " إن من التوقي ترك الإفراط في التوقي " (٥)؛ وأورد الحاتمي لأرسطو أيضًا: " الفرق بين الحلم والعجز أن الحلم لا يكون إلا عن قدرة، والعجز لا يكون إلا عن ضعف؟ " (٦)، وهذا لا يشابه قول أفلاطون: " الحلم لا ينسب إلا من قدر على السطوة، والزهد لا ينسب إلا من ترك بعد القدرة " (٧) .
ومن أقوال أفلاطون: " ليس الحكيم التام من فرح بشيء من هذا العالم أو جزع بشيء من مصيباته واغتم له " (٨) وقريب من هذا ما نسبه الحاتمي لأرسطو وهو: " من علم الكون والفساد يتعاقبان الأشياء لم يحزن لورود الفجائع لعلمه أنه من كونها؟ " (٩) . ومما أورده الحاتمي لأرسطو وهو أشبه بنظرات ذيوجانس الكلبي: " قال الحكيم وقد نظر إلى غلام حسن الوجه فاستلطفه فلم يجد عنده علمًا: نعم الدار لو كان فيها ساكن " (١٠)

(١) الخاتمية وبديع أسامة: ٢٦٤.
(٢) المبشر بن فاتك: ٢٠٠.
(٣) الخاتمية وبديع أسامة: ٢٨١.
(٤) المبشر: ١٩٨.
(٥) المبشر: ١٧٤.
(٦) الحاتمية: ٤٩.
(٧) المبشر: ١٦٥، ١٥٧.
(٨) المبشر: ١٤١.
(٩) الخاتمية وبديع أسامة: ٢٦٥.
(١٠) الخاتمية: ٣٦ وبديع أسامة: ٢٦٨.

1 / 246