383

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

وَلم يكن بَينه وَبَين الْمَسْجِد فُرْجَة وَإِنَّمَا كَانَ الْوَاقِف متباعدا عَن الْحَائِط فعلى وَجْهَيْن بِنَاء على أَن الْقرب من الْمَسْجِد فَهَل يَجْعَل بِمَنْزِلَة الْقرب من الصَّفّ وَأما إِذا كَانَ الْوَاقِف على السَّطْح متباعدا عَن طرفه بِقدر موقف رجل لم يَصح الِاقْتِدَاء على ظَاهر الْمَذْهَب
وَأما إِذا كَانَ السَّطْح أَعلَى من ذَلِك فَإِن لم يقف على طرف السَّطْح لم يجز إِلَّا على طَريقَة من يعْتَبر الْقرب والمشاهدة وَإِن وقف على طرف السَّطْح فعلى مَا ذَكرْنَاهُ من الْوَجْهَيْنِ فِي اعْتِبَار الْقرب من الْمَسْجِد أَو من الصَّفّ
وَإِن كَانَ السَّطْح خلف الْمَسْجِد وَكَانَ علو السَّطْح بِقدر قامة وَمن فِي الْمَسْجِد وقُوف بِجنب الْحَائِط وَلم يكن بَين الْوَاقِف على السَّطْح والواقف فِي الْمَسْجِد إِلَّا مَا يكون بَين الصفين فالاقتداء صَحِيح وَإِن لم يكن كَذَلِك فعلى مَا ذَكرْنَاهُ
وَإِن كَانَ السَّطْح عَالِيا
فقد قَالَ الشَّافِعِي ﵀ لَا يجزىء
وعَلى طَريقَة من يعْتَبر مُجَرّد الْمُشَاهدَة مَعَ الْقرب جَازَ وَهَذَا التَّفْصِيل الَّذِي ذكره تحكم وهم مُخَالف لنَصّ الشَّافِعِي ﵀ فإمَّا أَن يَقُول بقول عَطاء أَو مَالك أَو يصير إِلَى نَص الشَّافِعِي ﵀
فَإِن كَانَ بَين الإِمَام وَالْمَأْمُوم نهر أَو طَرِيق صَحَّ الائتمام وَبِه قَالَ مَالك

2 / 186