فَمنهمْ من قَالَ أَخذه من جِهَة الْعرف
وَمِنْهُم من قَالَ أَخذه من صَلَاة الْخَوْف ذكر القَاضِي حُسَيْن ﵀ أَنه إِذا وقف الإِمَام فِي الْمَسْجِد وَله بَاب مَفْتُوح عَن يَمِينه أَو يسَاره فَوقف قوم خَلفه ووقف إِنْسَان خَارج الْمَسْجِد فَإِن اتَّصَلت بِهِ الصُّفُوف اتِّصَال المناكب جَازَ فَإِن لم يقف على العتبة أحد وَكَانَ بَين هَذَا الْوَاقِف وَبَين حَائِط الْمَسْجِد فُرْجَة يقف فِيهَا رجل لم يجز صلَاته وَإِن كَانَ مُتَّصِلا بِالْمَسْجِدِ لَيْسَ بَينه وَبَينه فُرْجَة فَفِيهِ وَجْهَان بِنَاء على أَن الِاتِّصَال يعْتَبر بالصف الَّذِي فِي الْمَسْجِد أَو بِالْمَسْجِدِ وَفِيه وَجْهَان وَهَذَا يبطل بِهِ إِذا كَانَ الْبَاب وَرَاء الإِمَام
فَإِن صلى فِي دَار وَبَينهمَا حَائِط غير حَائِط الْمَسْجِد لم يَصح الائتمام وَلَا يخْتَلف أَصْحَابنَا
وَقَالَ مَالك يَصح الائتمام بِهِ إِلَّا فِي الْجُمُعَة إِذا علم بِصَلَاتِهِ
فَإِن كَانَ لَهُ بَاب مَفْتُوح إِلَى الْمَسْجِد يرى مِنْهُ الإِمَام اَوْ بعض من خَلفه فقد قَالَ ابو إِسْحَاق لَا تصح صلَاته حَتَّى تتصل الصُّفُوف بِهِ اتِّصَال الْعَادة
وَقَالَ ابو عَليّ فِي الإفصاح لَا فرق بَين الدَّار والصحراء فِي اعْتِبَار الْقرب والبعد فِي الْجَمِيع وَهَذَا الصَّحِيح عِنْدِي