وَقَالَ فِي الْقَدِيم سُجُود التِّلَاوَة إِحْدَى عشرَة سَجْدَة فَلم يثبت سَجدَات الْمفصل وَبِه قَالَ مَالك إِلَّا أَنه عد سَجْدَة ص وَلم يعد السَّجْدَة الثَّانِيَة فِي الْحَج من غير عزائم السُّجُود وَوَافَقَ أَبُو حنيفَة مَالِكًا فِي هذَيْن المحلين ووافقنا فِي الْعدَد
وَقَالَ أَبُو ثَوْر سَجدَات التِّلَاوَة أَربع عشرَة سَجْدَة فعد سَجْدَة ص وَلم يعد سَجْدَة النَّجْم وَمَوْضِع السُّجُود فِي حم السَّجْدَة عِنْد قَوْله تَعَالَى ﴿وهم لَا يسأمون﴾ وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَحكي عَن مَسْرُوق أَنه قَالَ كَانَ اصحاب ابْن مَسْعُود ﵁ يَسْجُدُونَ فِي الأولى وَهُوَ قَول مَالك
فَإِن كَانَ التَّالِي فِي غير صَلَاة والمستمع فِي صَلَاة لم يسْجد المستمع فِي الْحَال وَلَا إِذا فرغ من صلَاته
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا فرغ من صلَاته سجد بِنَاء على أَصله أَن السُّجُود وَاجِب على السَّامع والمستمع فَإِن سجد فِي الْحَال بطلت صلَاته
وَذكر القَاضِي حُسَيْن أَنه لَو قيل لَا تبطل صلَاته لم يبعد وَهَذَا بعيد جدا