سائرا وَالدَّابَّة سهلة يُمكن إدارتها إِلَى الْقبْلَة فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه يلْزمه أَن يُدِير رَأسهَا إِلَى الْقبْلَة فِي حَال الْإِحْرَام
وَالثَّانِي أَنه لَا يلْزمه وَهُوَ ظَاهر الْمَذْهَب
وَأما الْمَاشِي فَإِنَّهُ يتَوَجَّه إِلَى الْقبْلَة فِي الْإِحْرَام وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْجُلُوس بَين السَّجْدَتَيْنِ وَفِيمَا سوى ذَلِك يتْرك الْقبْلَة
وَقيل إِنَّه يسلم إِلَى الْقبْلَة ايضا وَلَيْسَ بِشَيْء
وَقَالَ ابو حنيفَة الْمَاشِي لَا يُصَلِّي النَّافِلَة
وَأما صَلَاة الْجِنَازَة
فقد ذكر الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب أَن الشَّافِعِي ﵀ قَالَ فِي الْأُم لَا يُصَلِّي فَائِتَة وَلَا صَلَاة نذر وَلَا صَلَاة جَنَازَة
وَقَالَ الْقفال يحْتَمل أَن يُقَال فِي صَلَاة الْجِنَازَة إِذا لم تتَعَيَّن يجوز أَن يُصليهَا رَاكِبًا كَمَا يُصليهَا بِتَيَمُّم الْفَرِيضَة وَهَذَا خلاف نَص الشَّافِعِي ﵀
وَذكر فِي الْحَاوِي أَنه إِذا لم يتَغَيَّر عَلَيْهِ فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا وَهُوَ قَول الْبَصرِيين أَنه يجوز
وَالثَّانِي وَهُوَ قَول البغداديين أَنه لَا يجوز فعلهَا إِلَى غير الْقبْلَة