وَقَالَ ابو حنيفَة لَا يكره لَهُ أَن يَدُور فِي مجَال المنارة وَيكرهُ لَهُ على الأَرْض
وَعَن مَالك أَنه قَالَ لَا بَأْس باستدارة الْمُؤَذّن عَن يَمِينه وشماله إِذا أَرَادَ الإسماع
وَيكرهُ أَن يتَكَلَّم فِي أَذَانه وإقامته فَإِن تكلم لم يمْنَع ذَلِك الِاعْتِدَاد بهما
وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ أَنه إِذا تكلم فِي خلال الْإِقَامَة أَعَادَهَا
قَالَ الشَّافِعِي ﵀ وَلَو سكت سكاتا طَويلا أَحْبَبْت استئنافه وَكَانَ لَهُ الْبناء
قَالَ ابو عَليّ فِي الإفصاح يَنْبَغِي أَن يكون فِي الْكَلَام مثله
قَالَ القَاضِي أَبُو لَيْسَ الطّيب وَلَيْسَ بِصَحِيح لِأَن الْكَلَام الَّذِي لَيْسَ من شَأْن الْأَذَان يَسْتَغْنِي عَن قَلِيله وَكَثِيره وَالسُّكُوت خِلَافه
قَالَ الإِمَام ابو بكر وَمَا ذكره أَبُو عَليّ خلاف ظَاهر كَلَام الشَّافِعِي ﵀ فَإِنَّهُ ذكر اسْتِحْبَاب الِاسْتِئْنَاف فِي الْكَلَام وَلم يفرق
قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ مَا ذكره فِي الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ الْكَلَام الْعَائِد إِلَى حَاجَة الْإِنْسَان فِي نَفسه