وَمن أَصْحَابنَا من حكى طَريقَة أُخْرَى عَن أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة وَأبي الْفَيَّاض أَنه اخْتِلَاف الرِّوَايَة لاخْتِلَاف الْحَال فَأوجب الْإِعَادَة إِذا كَانَ رَحْله صَغِيرا يُمكن الْإِحَاطَة بِهِ وَحَيْثُ قَالَ فِي رَحْله مَاء قَالَ لَا يُعِيد إِذا كَانَ رَحْله كَبِيرا لَا يُمكن الْإِحَاطَة بِهِ
والطريقة الأولى هِيَ الصَّحِيحَة
وَإِن كَانَ فِي رَحْله مَاء فأضل رَحْله فَطَلَبه فَلم يجده فَتَيَمم وَصلى لم يلْزمه الْإِعَادَة فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
قَالَ الشَّافِعِي ﵀ إِذا تيَمّم ثمَّ بَان بِقُرْبِهِ بِئْر حَيْثُ يلْزمه الطّلب فَعَلَيهِ الْإِعَادَة نَص عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيّ
وَقَالَ فِي الْأُم لَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَظَاهره قَولَانِ
وَمن أَصْحَابنَا من جعل ذَلِك على حَالين فَحَيْثُ قَالَ لَا إِعَادَة عَلَيْهِ إِذا كَانَت خفيه وَحَيْثُ قَالَ يُعِيد إِذا كَانَ عَلَيْهَا علم ظَاهر
فصل إِذا وجد من المَاء مَا لَا يَكْفِيهِ
لجَمِيع الْأَعْضَاء لزمَه اسْتِعْمَاله فِي أصح