306

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ثم فتح بابًا آخر فاستخرج حريرة بيضاء فيها صورة رجل ضخم الأليتين، طويل الرجلين، راكبًا (^١) فرسًا، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا سليمان بن داود.
ثم فتح بابًا آخر فاستخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء وإذا رجل شابٌّ شديد سواد اللحية، ليِّن الشعر، حسن الوجه، حسن العينين، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا عيسى.
قلنا: من أين لك هذه الصور؟ لأنا نعلم أنها (على ما) (^٢) صُوِّرتْ عليه الأنبياء؛ لأنا رأينا صورة نبينا مثله؟ قال: إن آدم سأل ربَّه أن يُرِيَه الأنبياءَ من ولده، فأنزل عليه صورهم، وكانوا (^٣) في خزانة آدم عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين فصارت إلى دانيال. ثم قال: أما والله إن نفسي طابت بالخروج من مُلْكي وأني كنت عبدًا لأشرّكم (^٤) ملكةً حتى أموت. ثم أجازنا وأحسن جائزتنا، وسرَّحَنَا (^٥).
فلما أتينا أبا بكر الصدِّيق فأخبرناه بما رأينا وما قال لنا وما أجازنا، فبكى أبو بكر، وقال: لو أراد الله به خيرًا لفعل.
فصل
فهذا في الإخبار بنبوته مما تلقَّاه المسلمون من أفواه علماء أهل

(^١) في "غ، ص": "راكب".
(^٢) في "غ، ص": "إنما".
(^٣) في "غ، ص": "كان".
(^٤) في "غ، ص، ب": "لأسرابكم".
(^٥) في "غ، ص": "تسرحنا".

1 / 237