216

Amālī Ibn Samʿūn

أمالي ابن سمعون

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

بيروت

رضي الله تعالى عنهما أن بقرة انفلتت على خمر، فشربت منه فذبحوها. ثم أتوا إلى النبي ﷺ فأخبروه فقال: «كلوها أولا بأس بها» .
الحكم:
يحل أكلها وشرب ألبانها إجماعا. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ قال: «سمن البقر وألبانها شفاء ولحمها داء» . ورواه «١» ابن عدي في ترجمة محمد بن زياد الطحان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بمعناه. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ «ضحى عن نسائه بالبقر» . وروى «٢» الطبراني عن زهير قال: حدثتني امرأة من أهلي، عن مليكة بنت عمرو الزيدية من ولد زيد بن عبد الله بن سعد، قالت: اشتكيت وجعافي حلقي فأتيتها تعني مليكة بنت عمرو فوصفت لي سمن بقر، وقالت: إن رسول الله ﷺ قال:
«ألبانها شفاء وسمنها دواء ولحمها داء» . والمرأة التابعية لم تسم وبقية رجاله ثقات. وفي المستدرك من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال «٣» «عليكم بألبان البقر وأسمانها، وإياكم ولحومها، فإن ألبانها وأسمانها دواء ولحومها داء» . ثم قال: صحيح الإسناد. وروى الحاكم أيضا وابن حبان عن ابن مسعود أيضا أن النبي ﷺ قال «٤»: «ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه، وفي ألبان البقر شفاء من كل داء، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر؟ أي تأكل وفي رواية ترتم، وهي بمعناها. ورواه ابن ماجه عن أبي موسى خلا ذكر ألبان البقر ورواه بتمامه البزار وفيه محمد بن جابر بن سيار وهو صدوق عند الأكثرين، وضعيف عند غيرهم وبقية رجاله ثقات. ورواه الحاكم أيضا في تاريخ نيسابور من حديث عبد الله بن المبارك عن أبي حنيفة، عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود.
وفي كتاب ابن السني عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال: لم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن وإذا أوصى ببقرة لم يتناول الثور على الأصح. لأن لفظها موضوع للأنثى، والثاني يتناوله والهاء للوحدة. قال الرافعي: وقياس تكميل البقر بالجواميس في الزكاة، دخولها هنا وفي العمدة والكفاية لا تدخل إلا إذا قال من بقري وليس له إلا الجواميس ولو لم يكن إلا بقرات وحش فوجهان كما ذكرنا في الظباء والإيل. وأما زكاتها ففي كل ثلاثين منها سائمة تبيع ابن سنة وفي كل أربعين مسنة لها سنتان. لما روى مالك عن طاوس، أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أخذها كذلك وأتى بما دون ذلك، فلم يأخذ منها شيئا وسمي تبيعا لأنه يتبع أمه في المسرح وقيل لأن قرنه يتبع أذنه ولو أخرج تبيعة أجزأته، بل هي أولى للأنوثة، وسميت مسنة لتكامل سنها.

1 / 218