176

Ḥayāt al-Imām al-Ḥasan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Regions
Iraq

ان الامام أمير المؤمنين عليه السلام لو استولى على زمام السلطة لوفر للمسلمين ما يحتاجون إليه من خيرات الحياة وأوجد لهم الفرص المتساوية ، وصان المثل الاسلامية من التدهور والانحطاط ، فهل من الانصاف أن تصرف الخلافة عنه وتجعل شورى بأسلوب يؤدي الى فوز الامويين بالحكم؟!!

وأقبل عمر على عثمان فقال له :

« هيها إليك!! كأني بك قد قلدتك قريش هذا الامر لحبها إياك فحملت بني أمية ، وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتهم بالفىء فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب ، فذبحوك على فراشك ذبحا. والله لئن فعلوا لتفعلن ، ولئن فعلت ليفعلن ، ثم أخذ بناصيته ، فقال : فاذا كان ذلك فاذكر قولي .. » (1)

ومع علمه بأنه يحمل بنى أمية ، وبنى أبي معيط على رقاب الناس ، ويؤثرهم بفىء المسلمين كيف يرشحه للخلافة ، ويمكنه من رقاب المسلمين ويعرض الامة للويلات والخطوب!!

وبعد ما أدلى بحديثه التفت الى الجمهور قائلا :

إن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مات وهو راض عن هؤلاء الستة من قريش ، وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم واحدا منهم .. »

ثم قال للمرشحين : « احضروا معكم من شيوخ الانصار ، وليس لهم من أمركم شيء ، واحضروا معكم الحسن بن علي ، وعبد الله بن عباس فان لهما قرابة ، وارجو لكم البركة فى حضورهما وليس لهما من

Page 184