في الانتفاخ قال هو أربعة أصناف أحدها يعرض من فضلة بلغمية رقيقة مائية ويعرض بغتة وأكثر ذلك يعرض قبله في الآماق مثل ما يعرض من عضة ذباب أو بقة وأكثر ما يعرض في الصيف للشيوخ ولون هذا الانتفاخ لون الورم البلغمي والثاني هو أشد كدورة لون والثقل فيه أكثر والبرد أشد وإذا غمزت عليه بالإصبع بقي أثره فيه ساعة هوية والثالث تغيب فيه الإصبع إلا أنه يعود فيه سريعا جدا ولا وجع معه ولونه لون البدن والرابع يكون معه في الجفون وفي العين كلها وربما امتد حتى يبلغ الحاجبين والوجنتين وهو صلب لا وجع معه ولونه كمد وأكثر ما يعرض في الجدري والرمد المزمن وخاصة للنساء لي الانتفاخ قد عد في أمراض الملتحم وأنا أرى أن يعد في أمراض الأجفان . 3 ( السرطان العارض في العين ) في السرطان قال والسرطان العارض في العين يلزمه وجع شديد فيها وامتداد العروق التي فيها حتى يعرض فيها ألف شبه الفرسوس وحمرة في صفاقات العين وأغشيتها وتحس شديد ينتهي إلى الصدغين وخاصة أن مشي العليل أو تحرك صعبة ويصيبه صداع ويسيل إلى عينه مادة حريفة رقيقة ويذهب عنه شهوة الطعام ولا يحتمل الكحل الحار ويؤلمه ألما شديدا قال سيلان المواد إلى العين ربما كان في العروق التي فوق القحف وربما كان في داخل القحف وعلامات السيلان خارج القحف امتداد عروق الجبهة والصدغين والانتفاخ بتعصيب الرأس وبما يلزق على الجبهة من الإضمدة القابضة فإن لم يظهر من ذلك شيء وطال مكث السيلان و وأزمن كان معه حكة في الأنف وعطاس فالسيلان في داخل القحف .
Page 224