159

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال وينبغي أن يعالج بالعلاج العام للورم من أجل أنه ورم ويزاد فيه من أجل العين لما هي عليه من شدة الحس وسرعة التحلل أعراض أخر يعالج الرمد بالأدوية تقمع وتمنع ولا يحدث في العين خشونة وذلك يكون بأن لا تكون قوية القبض لكن تكون مجففة بلا لذع ويكون معها بعض الرطوبات المسكنة التي ألف ذكرت كبياض البيض واللبن وطبيخ الحلبة ومتى ما استعملت اللبن فإن بكون لبن امرأة فتية سليمة ويحلب من الثدي على المسن ويحك به الأشياف ويقطر في العين وهو فاتر .

قال وإنما يحتاج إلى أن يستعمل هذا إذا كان الوجع شديدا مبرحا أما لعظم الورم وأما لرطوبات حريفة تسيل إليه وأما في أكثر الأمر فحسبك في علاج الرمد أن تستعمل بياض البيض مع الشياف اليومية وقد أبرأنا بهذه الأشياف غير مرة رمدا عظيما من يومه حتى أن صاحبه دخل الحمام عشاء ذلك اليوم وكحلناه من غد بشياف السنبلية فبرء برءا تاما وينبغي إذا عالجت العين بالأشياف السنبلية في عقب الرمد أن تخلط معه في أول الأمر شيئا يسيرا من الأشياف الحادة المسمى اصطفطيان ويخلط معه في المرة الثانية أكثر من ذلك المقدار فأنك تكتفي باستعماله مرتين وقبل إدخاله الحمام أن ينبغي أن يمشي قليلا ولا يكثر .

Page 184