Hawadith Zaman
============================================================
هفيف ورائحة طيبة . وكان ذلك عن يميني وعن شمالي، وكأن ملائكة أشهدني الله صورهما في أحسن شكل روحاني، وهما يقولان: سلام عليكم. فلما سمعت الكلام غبت عن حسي حتى عدت كأني نائم وأنا مستيقض(1) . ثم قال الذي عن يميني: سبحان الحي الدائم . وقال الذي عن شمالي: سبحان العلي القائم. فقلت لهما: من/454/تكونا رحمكم الله؟ .
فقال الذي عن يمينى: نحن ملائكة ربك الحي الدائم. وقال الذي عن شمالي : نحن ملائكة ربك العلي القائم.
فقلت: من تكونا من الملائكة؟ .
فقال أحدهما: أنا أنس، والذي عن شمالي قال: أنا مؤنس.ل فلما قالا: أنس ومؤنس أنست إليهم وفرحت بهم، وملت إلى الذي عن يميني، فاستوى الذي عن شمالي معه، ورأيت صورهم بغير أجساد، فأحدهما له عيون شهل وهو مليح الوجه أبيض رقيق البياض، والآخر أسمر رقيق السمرة تغلب على عينيه الزرقة إلى الشهولة، ولم أر(6) لهم يدين ولا جسوم(3). وسمعت أحدهما يقول لصاحبه: من الرجل، وما اسمه؟ .
فقلت : أنا اسمي حسن.
فقالوا لي جملة : أي اسم هو هذا اسمك الظاهر أو الباطن؟ .
فقلت: وهل يكون لأحد اسمان؟ .
فقالوا: نعم.
فقلت: فهذه إسماكما الذي(4) قلتم لي : باطنة أم ظاهرة؟ .
فقالوا: بل هي أسماؤنا(5) الباطنية بين الملائكة .
فقلت : وما اسمكما.
قالوا: نحن منكر ونكير.
فقلت : أنتما تأتي(6) القبر؟.
فقالوا: نحن هما.
(1) كذا. والمراد: "مستيقظ" .
(4) الصواب: "اللذان" .
(2) الصواب: "ولم أز".
(5) في الأصل : "أسمأنا".
(3) الصواب: "ولا جسوما" أو "أجساما". (6) الصواب: "تأتيان" .
Page 366