336

============================================================

في مثلها، ولا نأمن من الأمراء ولا من الزيدية/406/ وتضيع المصلحة . والذي نسير خلفه من إخوته ربما خاف أن يكون هذا الأمر حيلة من أخيه حتى إنه يفعل به مثل ما فعل بالمؤيد، والمصلحة أننا الساعة نطالع المؤيد ونحلفه ونحلف له، وما يصبح الصباح إلا والناس لهم سلطان مستقل.

فقالوا له : كيف نولي عدونا، والله لئن(1) هو طلع ما يخلي منا أحد(2) .

فقال : أنا آخذ لكم جميعكم منه أمان (3) .

ثم إنه اجتمع بالشمسية عمة الأشرف والمؤيد، وهي المشار إليها زمن أخيها الملك المظفر، فوافقت على ذلك. فقام النائب وجاء إلى باب الحبس وطرق الباب على الملك المؤيد، وقال له : تطلع تحلف وتعطينا أمان(2) لجميع حاشية أخيك، ونحلف لك. فخاف المؤيد منه وقال له : في مثل هذا الوقت تجيء خدعني بهذا القول وما قصدك إلا قتلي. وامتنع من الطلوع إليه، فحلف له أنه ما يؤذيه ولا أحدا من جماعته، وأن ما قصده له إلا الخير. فلما طلع إليه اعتنقه وقبل كفه وحلفه، وأخذ لنفسه ولجميع حاشية أخيه أمان (11) منه، فطلع به إلى القلة ودخل به إلى الدور، وبايع عمته الشمسية ولجميع من في قلعة تعز في الليل.

ودخل إلى الدار التي توفي بها أخيه(4) فوجده مسجا(5) وقد انتفخ وكاد يجيف، الا فرسم بقتل الجارية التي سمته، فضرب عنقها(407/ وأمر بتغسيله وتكفينه .

ولما كان وقت السحر زفت حراس القلعة للقلعة كما جرت العادة، وقالوا: صباح الخير، للسلطان الملك المؤيد، وترحموا على الأشرف. فسمعت الناس ، ل فضجوا بالبكاء والرحمة على الأشرف لأنه كان حسن السيرة فيهم من زمن والده، كان ولي عهده وهو يحكم فيهم مدة سنين كثيرة.

و في بكرة النهار حضروا(2) الأمراء والوزراء وحلفوا له، وسيروا نسخة اليمين الى إخوته وإلى جميع حصون اليمن فحلفوا له ، واستقل في المملكة والسلطنة باليمن. وهو حسن السيرة، محبا(7) لأهل الفضائل .

هذا جميعه حكاه لي الشيخ جمال الدين محمد بن الشيخ القدوة عثمان الحنبلي إمام حطيم الحنابلة بمكة شرفها الله تعالى، في شهر رمضان المعظم سنة (2) الصواب: "أحدا".

(1) الصواب: "لأن".

(3) الصواب: "أمانا" .

(4) الصواب: "أخوه" .

(6) الصواب: "حضر" .

(5) الصواب: "مسجى".

(7) الصواب: "محب" .

Page 335