221

خامسها إذا أخبر فاسق بأنه ذكى هذه البهيمة سادسها إذا أخبر فاسق بإسلام ميت مجهول الحال فالاحتياط قبول قوله ووجوب الصلاة عليه سابعها إذا كان الفاسق أبا أو جدا وأخبر عن نفسه بالتوقان إلى النكاح وجب على فرعه إعفافه وكذا لو ادعى أن ما يأخذه من النفقة لا يشبعه لأنه لا يعرف إلا من جهته ثامنها الخنثى إذا كان فاسقا وأخبر بميل طبعه إلى أحد الوظائف قبلناه ورتبت الأحكام عليه تاسعها إذا أقر على نفسه بالجناية أو أقر بمال قبلناه لتعلقه بالغير عاشرها إذا أقر بالزنا قبل وجلد وغرب إن كان بكرا ورجم إن كان محصنا وخبر الكافر مقبول في غالب هذه الصور وكل من أخبر عن فعل نفسه قبلناه إلا أن يتعلق به شهادة كرؤية الهلال قوله اقتدى بمتم أتم إلخ تضمن كلامه مسألة غريبة وهي أنه لو اقتدى قاصر بمثله فسها الإمام ثم سلما ناسيان للسهو ثم عاد الإمام للسجود بعد نية الإقامة أو وصول السفينة مقصده وقلنا بالأصح إنه يعود إلى حكم الصلاة أنه يلزم المأموم الإتمام وإن لم يسجد معه لأنه تبين بالآخرة أنه اقتدى بمتم وفيه إلزامه الإتمام إذا لم يسجد معه بعد لكنهم قالوا لو سلم مع الإمام ثم عاد الإمام لزمه العود لمتابعته على الأصح غ قوله وتنعقد صلاته علم هذا من قوله أتم وإنما ذكراه لأجل قوله بخلاف مقيم نوى القصر قوله والمسافر من أهله إلخ لو نوى القصر خلف مسافر علمه متما لم تنعقد صلاته لتلاعبه لأنه نوى غير الواقع حينئذ وقد شمله قولهم لو غير عدد ركعات الصلاة في نيته لم تنعقد والتعليل بكونه من أهل القصر في الجملة إنما هو فيما إذا لم يعلم نية إمامه الإتمام

قوله وإن أفسدها وأعاد أتم قال الأذرعي الضابط أن كل موضع يصح شروعه فيه ثم يعرض الفساد يلزمه الإتمام وحيث لا يصح الشروع لا يكون ملتزما للإتمام بذلك وكتب أيضا لو صلى فاقد الطهورين تامة ثم قدر على الطهارة قصر قوله ذكره المتولي وغيره قال شيخنا هو الأصح ويجري ذلك في كل صلاة فعلها تامة مع لزوم الإعادة ثم أعادها قوله أو رعف فاستخلف مقيما لزمهم الإتمام لبطلان صلاته

وأطلق الشيخان وجماعة من الأئمة بطلان الصلاة بالرعاف ولم يفصلوا بين القليل والكثير إذا قلنا الكثير مبطل دون القليل وقال القمولي في البحر نقلا عن الشيخ أبي حامد والمحاملي ردا على أبي غانم صاحب ابن سريج في تأويل نص المختصر وإنما الخلاف في الاستخلاف بعذر وهذا استخلاف قبل وجود الدم الكثير المبطل للصلاة فقد صرح بأن القليل من الرعاف لا يبطل وهو موافق لترجيح الرافعي لكن النووي رجح العفو عن الكثير أيضا وفي المجموع ما ذكره القمولي

قال البكري وما يتخيل أن في دم الرعاف غيره من الفضلات خيال لا طائل تحته

ا ه

قال شيخنا والحاصل المعتمد بطلان الصلاة ولو مع القلة فلا يعفى عن شيء منه وما نسبه بعضهم لشرح المهذب من العفو عن قليله غلط

بل ذكر قوله لبطلان صلاته لأنه لا يعفى عنه سواء أكان كثيرا أم قليلا لاختلاطه بغيره من الفضلات مع ندرته فلا يشق الاحتراز عنه ا ه

Page 241