289

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

فأربعةٌ: أحَدُهَا أنْ يقطَع جميعَ المسَافَةِ بَيْنِ الصَّفَاَ والمروةِ، فَلوْ بَقِىَ منها بَعْضُ خُطْوَةٍ لم يصحُّ سْعيهُ حَتّى لو كَانْ راكباً اشْتُرِطَ أنْ يَسيرَ دَابْتَهُ حتى تضعَ حَافِرَها على الْجَبَلِ أو إليه حتى لا يبَقى مِن المسافةِ شىء. ويجبُ على الماشى أَنْ يلصقَ فى الابتداء والأنتهاءِ رِجْلُهُ فى الجَبَلِ بِحيثُ لا يَبْقَى بِينْهما فُرْجَةٌ فيلزمهُ أَنْ يَلصِقَ الْعقِبَ بأصْلِ ما يَذْهَبُ منهُ وَيُلْصِقَ رُؤُوسَ أصابِعِ رِجْلَيْهِ بما يَذْهبُ إليهِ فَيْلصِقُ بالابتداءِ بالصَّفَا عَقِبَهُ وبالمرْوَةِ أَصَابِعَ رِجْلْيهِ، وإذا عادَ عَكَس ذلكَ، هذا إذَا لم يَصْعد، فَإنْ صعَدَ فَهْوَ الأكْمَلُ وقد زادَ خيراً، وليس الصُّعُودُ شَرْطاً بلْ هَوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ، ولكن بعضَ الدَرَجِ مُستَحدَثٌ فَلَيَحْذَرْ أنْ يُخلفَهاَ ورَاءَهُ فلا يَتمُ سِعيُهُ، وَلَيَصْعَدْ إلى أن يَسْتَيْقنَ. وَقَل بَعْضُ أصْحَابَ: يُحِبُ الرُّقى على الصَّفَاَ والْمروةِ بِقَدْرِ قَامَة، هذا ضعيفٌ، والصّحيح المشهُور أَنَّهُ لا يجبُ لكن الاحتياطُ أنْ يَصْعَد للخروجِ مِنَ الْحِلَاف وَلَيَستيقْنْ، فَاحْفَظْ ما ذكرنَهُ فى تحقيقِ واجبِ المسَفةِ فَإِنَّ كثيراً مِنِ النَّاسِ يَرْجِعُ بغيرِ حَج ولا عمْرَةٍ لإِخْلَالِهِ بَوَاجِبهِ، وباللهِ التَّوْفيق.


لما مرمن أن الصعود معلل بعلتين فينبغى الصعود وإن لم يرشيئاً. وقول المصنف إن ظهر شرط ليظهر لا ليصعد كما هو ظاهر العبارة.

(قوله وبالمروة أصابع رجليه) هذا باعتبار ما كان، أما الآن فلا إلصاق فى المروة لما مر من أن الدخول تحت عقدها كاف اتفاقاً.

(قوله ولكن بعض الدرج إلخ) مر ما فيه.

(قوله وقال بعض أصحابنا) هو أبو حفص عمر بن الوكيل.

289