Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
ولم يرها علة مؤثرة فأخرجه في صحيحه عن عبد الله بن يزيد حدثنا الليث حدثنا نافع عن ابن عمر فذكره@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وعن سعيد بن المسيب قال وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم وقد روى مالك في الموطأ عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يخرج وهذا وإن كان ظاهره الإرسال فهو متصل لأن سليمان بن يسار رواه عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما وسليمان بن يسار مولى ميمونة وهذا صريح في تزوجها بالوكالة قبل الإحرام@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى مسلم في صحيحه من حديث عبدالرحمن بن عثمان التيمي قال كنا @ مع طلحة بن عبيد الله في طريق مكة ونحن محرمون فأهدوا لنا لحم صيد وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلم
يأكل فلما استيقظ قال للذين أكلوا أصبتم وقال الذين لم يأكلوا أخطأتم فإنا قد أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حرم
وروى مالك عن يحيى بن سعيد أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمرو بن سلمة الضمري عن البهزي يزيد بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كانوا بالروحاء إذا حمار وحشي عقير فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية بين الرويثة والعرج إذا ظبي حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى جاوزوه وفي الصحيحين عن الصعب بن جثامة أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم
ورواه مسلم عن سفيان وقال لحم حمار وحش
قال الحميدي كان سفيان يقول في الحديث أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش وربما قال سفيان يقطر دما وكان فيما خلا ربما قال حمار وحش ثم صار إلى لحم حتى مات
وفي رواية لمسلم شق حمار وحش فرده وفي رواية له عجز حمار فرده وفي رواية له رجل حمار قال الشافعي فإن كان الصعب أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم الحمار حيا فليس لمحرم ذبح حمار وحش وإن كان أهدى له لحما فقد يحتمل أن يكون علم أنه صيد له فرده عليه وإيضاحه في حديث جابر قال وحديث مالك أنه أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا أثبت من حديث أنه أهدي له من لحم حمار تم كلامه
Page 305