220

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

قال الإمام أحمد إذا لم يقبل سعيد بن المسيب عن عمر فمن يقبل وقال أبو محمد بن حزم هذا حديث في غاية الوهي والسقوط لأنه مرسل عمن لم يسم وفيه أيضا ثلاثة مجهولون أبو عيسى الخراساني وعبد الله بن القاسم وأبوه ففيه خمسة عيوب وهو ساقط لا يحتج به من له أدنى علم وقال عبدالحق هذا منقطع ضعيف الإسناد@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال عبدالحق لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث وإنما سمع منه النهي عن ركوب جلود النمور فأما النهي عن القران فسمعه من أبي حسان عن معاوية بن مرة يقول عن أخيه حمان ومرة يقول جمان وهم مجهولون @ وقال ابن القطان يرويه عن أبي شيخ رجلان قتادة ومطرف لا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدا ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة

قال النسائي ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلا اختلفوا في ضبطه

فقيل أبو حماز وقيل حمان وهو أخو أبي شيخ

وقال الدارقطني القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدا يعنى قتادة ومطرفا وبيهس بن فهدان

وقال غيره أبو شيخ هذا لم نعلم عدالته وحفظه ولو كان حافظا لكان حديثه هذا معلوم البطلان إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله وقوله فإنه أحرم قارنا رواه عنه ستة عشر نفسا من أصحابه وخير أصحابه بين القران والإفراد والتمتع وأجمعت الأمة على جوازه

ولو فرض صحة هذا عن معاوية فقد أنكر الصحابة عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه فلعله وهم أو اشتبه عليه نهيه عن متعة النساء بمتعة الحج كما اشتبه على غيره

Page 221