206

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

ولهذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم يكفيك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك متفق عليه وهو صريح في رد قول من قال إنها رفضت إحرام العمرة رأسا @ وانتقلت إلى الإفراد وإنما أمرت برفض أعمال العمرة من الطواف والسعي حتى تطهر لا برفض إحرمها

وأما قوله ولم يكن في شيء من ذلك هدي فهو مدرج من كلام هشام كما بينه وكيع وغيره عنه حيث فصل كلام عائشة من كلام هشام وأما ابن نمير وعبدة فأدرجاه في حديثهما ولم يميزاه والذي ميزه معه زيادة علم ولم يعارض غيره فابن نمير وعبدة لم يقولا قالت عائشة ولم يكن في شيء من ذلك هدى بل أدرجاه وميزه غيرهما

وأما قول من قال إنها أحرمت بحج ثم نوت فسخه بعمرة ثم رجعت إلى حج مفرد فهو خلاف ما أخبرت به عن نفسها وخلاف ما دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لها يسعك طوافك لحجك وعمرتك والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرها أن تهل بالحج لما حاضت

كما أخبرت بذلك عن نفسها وأمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج

وهذا كان بسرف قبل أن يأمر أصحابه بفسخ حجهم إلى العمرة فإنه إنما أمرهم بذلك على المروة

Page 198