196

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وقال موسى بن عقبة فهي له ومثلها معها ذكره ابن حبان وفيه قولان أحدهما أن له بمعنى عليه كقوله تعالى وإن أسأتم فلها والثاني إطلاقها له وإخراج النبي صلى الله عليه وسلم عنه من عنده برا به ولهذا قال أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله واختلف العلماء فيما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بعد إجماعهم على أنه أمر ندب وإرشاد فقيل هو ندب من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من أعطى عطية كانت من سلطان أو عامي صالحا كان أو فاسقا بعد أن يكون ممن تجوز عطيته حكى ذلك غير واحد وقيل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ندب إلى قبول عطية من غير السلطان فأما السلطان فبعضهم منعها وبعضهم كرهها وقال آخرون ذلك ندب لقبول هدية السلطان دون غيره ورجح بعضهم الأول @ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص وجها من الوجوه إلى هنا تم كلامه

وسياق الحديث إنما يدل على عطية العامل على الصدقة فإنه يجوز له أخذ عمالته وتمولها

Page 63